حسين بن فخر الدين ( ابن معن )
301
التمييز
نضع الزّيارة حيث لا يزرى بنا كرم المزور ولا يعاب الزائر صديقك من إذا زرته برّك وإذا زارك سرّك ، وأظلم الظالمين لنفسه من تواضع لمن لا يكرمه ، ورغب في مودّة من لا ينفعه ، ومن الأمثال بشرك تحفة لأخيك . وقال بعضهم : شعر « 1 » ( الطويل ) وإني لزوّار لمن لا يزورني إذا لم أكن في ودّه بمريب وتقرب لي دار « 2 » الحبيب وإذا نأت وما دار من أبغضته بقريب فلا تطلبنّ القرب والبعد بعدها إلى غير نيّات وغير قلوب وقال علي كرم اللّه وجهه : زر المرء على قدر إكرامه لك . والعرب يقولون : لولا الوئام هلك الأنام ، أي لولا أنس النّاس بعضهم ببعض لهلكوا إذا عمّتهم الوحشة ، وكتب المأمون إلى حبيب له يستدعيه الزيارة ، شعر « 2 » ( الخفيف ) نحن في أكمل السرور ولكن ليس إلّا بكم يتم السرور [ عيب ما نحن فيه يا أهل ودي انكم غيّب ونحن حضور ] « 3 » ما نعيم يغيب عنه حبيب بنعيم ولا حبور حبور
--> ( 1 ) ترد الأبيات في بهجة المجالس دون نسبة لقائل 1 / 260 كذلك في محاضرات الأدباء 2 / 15 . ( 2 ) البيت الأول من ضمن أبيات ثلاثة كتبها الخليفة المهدي إلى الخيزران ، بهجة المجالس 1 / 819 ؛ محاضرات الأدباء 1 / 307 . ( 3 ) زيادة من أسعد أفندي ، نور عثمانية 3753 ونور عثمانية 3755 ، بشير بوبو ، داماد إبراهيم 946 .